السيد الخميني

435

تحرير الوسيلة

مسألة 7 - لا فرق في جميع ما مر بين أن يكون حكم الحاكم بين المتخاصمين مع حضورهما وبين حكمه على الغالب بعد إقامة المدعي البينة ، فالتحمل فيهما والشهادة وشرائط القبول واحد ، ولا بد للشاهدين من حفظ جميع خصوصيات المدعي والمدعى عليه بما يخرجهما عن الابهام ، وحفظ المدعى به بخصوصياته المخرجة عن الابهام ، وحفظ الشاهدين وخصوصياتهما كذلك فيما يحتاج إليه ، كالحكم على الغائب وأنه على حجته . مسألة 8 - لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني لعدم ضبط الشهود . له ما يرفع به الابهام أوقف الحكم حتى يتضح الأمر بتذكرهما أو بشهادة غيرهما . مسألة 9 - لو تغيرت حال الحاكم الأول بعد حكمه بموت أو جنون لم يقدح ذلك في العمل بحكمه وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر لو توقف استيفاء الحق عليه ، ولو تغيرت بفسق فقد يقال : لم يعمل بحكمه أو يفصل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل ، والأشبه العمل مطلقا كسائر العوارض وجواز إنفاذه أو وجوبه . مسألة 10 - لو أقر المدعى عليه عند الحاكم الثاني بأنه المحكوم عليه وهو المشهود عليه الزامه الحاكم ، ولو أنكر فإن كانت شهادة الشهود على عينه لم يسمع منه وألزم ، وكذا لو كانت علني وصف لا ينطبق إلا عليه ، وكذا فيما ينطبق عليه إلا نادرا بحيث لا يعتني باحتماله العقلاء وكان الانطباق عليه مما يطمأن به ، وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره وعليه فالقول قوله بيمينه ، وعلى المدعي إقامة البينة بأنه هو ، ويحتمل في هذه الصورة عدم صحة الحكم لكونه من قبيل القضاء بالمبهم ، وفيه تأمل .